السابق | رجوع | الرئيسة | التالي |
سلطنة عمان الثامنة عالميا في مؤشر سياق ريادة الأعمال العالمي لعام 2024
رئيسة هيئة تنمية المؤسسات الصغيرة والمتوسطة حليمة الزرعية:
الإنجاز نتاج العمل الدؤوب والمستمر في تطوير منظومة ريادة الأعمال في سلطنة عمان وترسيخ مكانتها باعتبارها البيئة الأكثر دعماً لريادة الأعمال
رئيس الفريق البحثي لمشروع المرصد العالمي لريادة الأعمال عبدالله الشكيلي:
تحقيق سلطنة عُمان المركز الثامن عالميًا في مؤشر ريادة الأعمال إنجاز يعزز مكانة سلطنة عمان كوجهة جاذبة للاستثمارات في قطاع ريادة الأعمال
دائرة الإعلام والتسويق
حلت سلطنة عمان في المرتبة الثامنة عالمياً في تقرير المرصد العالمي لريادة الأعمال لعام 2023/2024، إذ سجلت سلطنة عمان معدل 5.7 من بين 56 دولة شاركت في التقييم مقارنة بالمرتبة الحادية عشرة في العام السابق، وقد تحسنت الدرجة الإجمالية من 5.4 في 2023 إلى 5.7 في هذا العام، وهذا يعكس الجهود المبذولة لتعزيز بيئة الأعمال ودعم رواد الأعمال على مختلف الأصعدة.
ووفقاً للتقرير حصلت سلطنة عمان على المركز الثامن عالمياً في 13 مؤشراً يقيس 9 محاور في ريادة الأعمال الوطنية شملها التقرير، جاءت هذه المؤشرات متسلسلة كالآتي: تمويل رواد الأعمال، وسهولة الوصول على المصادر التمويلية، والسياسات الحكومية الملموسة وأولوية الدعم، ومسار السياسات الحكومية والضرائب، والبرامج الحكومية، ومستوى ريادة الأعمال في التعليم الابتدائي والثانوي، ومستوى ريادة الأعمال في التعليم المهني والكليات والجامعات، ومستوى نقل البحث والتطوير، والوصول إلى البنية الأساسية المهنية والتجارية، وديناميكيات السوق الداخلية، وأعباء السوق الداخلية، البنية التحتية المادية العامة والوصول إلى الخدمات، والأعراف الثقافية والاجتماعية ودعم المجتمع.
وجاء هذا التقدم نتيجة لجهود متكاملة من هيئة تنمية المؤسسات الصغيرة والمتوسطة وجامعة نزوى بالتعاون مع شركائها في القطاعين العام والخاص، وإسهام المجتمع المحلي والمبادرات الوطنية والوعي المجتمعي، إذ شاركت في تطوير بيئة ريادة الأعمال بمجموعة من المبادرات والإصلاحات، أبرزها: تعزيز التشريعات والسياسات الداعمة للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة والشركات الناشئة عبر تطوير القوانين لتسهيل تأسيس هذه المؤسسات والشركات، وتقديم تسهيلات إجرائية وتحفيزية للاستثمار في المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، وتحسين التمويل للشركات الناشئة عبر برامج تمويلية أطلقتها الهيئة بالتعاون مع بنك التنمية وصناديق متخصصة لعل أبرزها صندوق عمان المستقبل الملوك لجهاز الاستثمار العماني، إلى جانب تسهيل حصول الشركات الناشئة على التمويل من البنوك والمؤسسات المصرفية والمالية المختلفة، بالإضافة إلى الاستثمار في الابتكار والتكنولوجيا بدعم الشركات الناشئة في القطاعات التقنية والرقمية، وتحفيز البحث والتطوير من خلال مبادرات حكومية ومؤسسات أكاديمية، وتطوير البنية الأساسية لريادة الأعمال عبر إنشاء حاضنات ومراكز أعمال تابعة للهيئة وأخرى مرخصة من الهيئة في مختلف محافظات سلطنة عمان، ومسرّعات أعمال متخصصة لدعم نمو المشاريع الناشئة، وتعزيز البنية التحتية الرقمية لدعم الشركات التي تعتمد على التكنولوجيا وتطوير برامج تعليمية وتدريبية متخصصة، وإدراج مناهج ريادة الأعمال في مختلف المراحل التعليمية بالتعاون مع وزارة التربية والتعليم ووزارة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، وتوفير برامج تدريبية متخصصة بالتعاون مع الجامعات لتأهيل الشباب العُماني في مجالات ريادة الأعمال، بالإضافة إلى حجم الاستثمار المخصص من صندوق مستقبل عمان، الذي عززت استثماراته في الشركات الناشئة على تعزيز النمو والتوسع لهذه الشركات الناشئة.
وقالت حليمة بنت راشد الزرعية، رئيسة هيئة تنمية المؤسسات الصغيرة والمتوسطة: "نفخر بارتقاء سلطنة عمان إلى المركز الثامن في المؤشر العالمي لريادة الأعمال، وهو نتاج العمل الدؤوب والمستمر في تطوير منظومة ريادة الأعمال في سلطنة عمان وترسيخ مكانتها باعتبارها البيئة الأكثر دعماً لريادة الأعمال وأحد أفضل البيئات في تمكين مواطنيها وشركائهم في تأسيس الأنشطة الاقتصادية بمختلف قطاعاتها".
وأشارت سعادة رئيسة الهيئة إلى أن هذه النتيجة تمثل إنجازاً جديداً يضاف إلى السجل الحافل الذي حققته سلطنة عمان في هذا المجال بفضل الرؤية الثاقبة والتوجيهات الرشيدة، والدعم المتواصل من لدن صاحب الجلالة هيثم بن طارق – حفظه الله ورعاه – التي وضعت ريادة الأعمال والمؤسسات الصغيرة والمتوسطة في أولوياتها ليكون لبنة أساسية في بناء منظومة الاقتصاد الوطني القائم التنويع الاقتصادي.
وأضافت: "يعد هذا التقدم تتويجًا لتضافر الجهود بين القطاعين الحكومي والخاص، ويعكس متانة وتكامل السياسات التي أطلقتها سلطنة عمان في تعزيز بيئة الأعمال، لتوفير مناخ ملائم لدعم وتمكين وتسارع نمو المؤسسات الصغيرة والمتوسطة والشركات الناشئة، ولا سيما القائمة على الابتكار والتقنيات الحديثة، مؤكدة تقديرها لجهود جميع شركاء منظومة ريادة الأعمال في سلطنة عُمان من القطاعين الحكومي والخاص ورواد الأعمال والشركات الناشئة وإسهاماتهم، وجهود جامعة نزوى على تعاونها الوثيق واهتمامها بالمشاركة في التحضير لتقرير المؤشر، والتزامنا في هيئة تنمية المؤسسات الصغيرة والمتوسطة بتمكين المستدام لرواد الأعمال وتعزيز دورهم في الاقتصاد الوطني".
من جانبه قال الدكتور عبدالله بن محمد الشكيلي، رئيس الفريق البحثي لمشروع المرصد العالمي لريادة الأعمال والمدير التنفيذي لمركز ريادة الأعمال في جامعة نزوى: "تواصل سلطنة عُمان تحقيق إنجازات نوعية في مجال ريادة الأعمال، إذ أحرزت تقدمًا استثنائيًا في تقرير المرصد العالمي لريادة الأعمال لعام 2024/2025، محققةً المركز الثامن عالميًا من بين 56 دولة مشاركة، متقدمة بثلاث نقاط عن العام الماضي الذي سجلت فيه سلطنة عمان المرتبة الحادية عشرة، ويعكس هذا التقدم الكبير الجهود المتواصلة لتعزيز بيئة الأعمال، ودعم المؤسسات الصغيرة والمتوسطة من منظومة ريادة الأعمال في سلطنة عمان؛ بما يحقق أهداف رؤية عُمان 2040 نحو اقتصاد متنوع قائم على الابتكار والمعرفة، ووصول سلطنة عُمان إلى المركز الثامن عالميًا في مؤشر ريادة الأعمال إنجاز نوعي يعزز مكانة سلطنة عمان كوجهة جاذبة للاستثمارات في قطاع ريادة الأعمال، ويؤكد نضج منظومتها الداعمة للمؤسسات الناشئة. ويعكس هذا التقدم نجاح السياسات الحكومية في توفير بيئة أعمال متكاملة تحفّز الابتكار، وتُسهم في خلق فرص اقتصادية مستدامة".
وأضاف الدكتور عبدالله الشكيلي بقوله: "لقد أثمرت الشراكة فيما بين الهيئة والجامعة والمؤسسات الحكومية والخاصة في إعداد التقرير الوطني السنوي لريادة الأعمال، الذي يشكل مرجعًا مهمًا لقياس تطور بيئة الأعمال في السلطنة، بجانب تنفيذ برامج تدريبية متخصصة لتعزيز مهارات رواد الأعمال، وتهيئتهم لسوق العمل، ودعم البحث العلمي في مجال ريادة الأعمال، وتوفير البيانات والمعلومات التي تساعد في اتخاذ قرارات استراتيجية تدعم القطاع، واحتضان المشاريع الناشئة بتقديم الاستشارات الأكاديمية والفنية لرواد الأعمال، مما يسهم في تعزيز استدامة مشاريعهم".
وأضاف: "وتؤكد هذه الشراكة أهمية التكامل بين التعليم والقطاع الحكومي لدعم بيئة ريادة الأعمال، وضمان تحقيق التنمية المستدامة. ومستقبل ريادة الأعمال في سلطنة عُمان في ضوء النتائج الأخيرة مع تحقيق السلطنة للمركز الثامن عالميًا، تبدو آفاقه مشرقة لقطاع ريادة الأعمال، إذ يُتوقع أن تشهد السنوات القادمة نمو الاستثمارات في المشاريع الناشئة، خاصة في القطاعات التكنولوجية والرقمية، وتعزيز الدعم الحكومي لرواد الأعمال بإطلاق مزيد من البرامج التمويلية والتدريبية، وتوسيع نطاق التعاون بين القطاعين العام والخاص لتعزيز فرص نمو الشركات الناشئة، وتعزيز دور الجامعات في دعم الابتكار وريادة الأعمال بتطوير المناهج التعليمية وتحفيز البحث العلمي في هذا المجال".
موضحا أن تحقيق سلطنة عُمان للمركز الثامن عالميًا في مؤشر ريادة الأعمال شهادة على نجاح السياسات الحكومية في بناء بيئة داعمة للابتكار والمشاريع الناشئة. ويؤكد هذا الإنجاز التزام السلطنة بتحقيق رؤية عُمان 2040 بتعزيز ريادة الأعمال أحد المحركات الأساسية للتنمية الاقتصادية المستدامة. ويكمل حديثه: "وإذ نثمن الجهود المبذولة من كافة الجهات لتحقيق هذا التقدم، فإننا نؤكد أهمية الاستمرار في دعم رواد الأعمال، وتعزيز التعاون بين جميع الجهات الفاعلة لضمان تحقيق مزيد من النجاحات في المستقبل: لذا
يعد التقرير السنوي للمرصد أكبر دراسة حول ريادة الأعمال وأنشطتها في العالم، إذ يتضمن خلاصة الأبحاث التي يجريها المرصد على الاقتصادات العالمية لقياس مدى (ريادتها)، وتركز منهجية التقرير على تحقيق ثلاثة أهداف: قياس الاختلافات في نشاط ريادة الأعمال عبر اقتصادات العالم، وفهم النظام البيئي لريادة الأعمال وكشف العوامل المؤثرة به، واقتراح سياسات لتعزيز وتطوير مستوى نشاط ريادة الأعمال".
يذكر أن وفودًا من خبراء المرصد العالمي لريادة الأعمال زاروا سلطنة عمان في العامين الماضيين للاطلاع على الجهود الحكومية في دعم المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، إذ أشاد الخبراء ببرامج التمويل، وحاضنات الأعمال، والتشريعات المنظمة، بالإضافة إلى المبادرات الداعمة للخدمات التي تهدف إلى رفع إسهام المؤسسات الصغيرة والمتوسطة في الناتج المحلي الإجمالي والصادرات غير النفطية.