| السابق | رجوع | الرئيسة | التالي |
عمادة التعلم الإلكتروني بجامعة نزوى تنظم ملتقى «Reimagining Learning: The AI Revolution in Education»
نظّمت عمادة التعلم الإلكتروني بجامعة نزوى، يوم الثلاثاء الموافق 27 أكتوبر 2026م، ملتقى علميًا عن بُعد بعنوان ((Reimagining Learning: The AI Revolution in Education، وذلك برعاية الأستاذ الدكتور عبدالعزيز الكندي، نائب رئيس الجامعة للشؤون الأكاديمية، وبمشاركة نخبة من الأكاديميين والباحثين والمهتمين بتوظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي في التعليم العالي.
وافتُتح الملتقى بكلمة ترحيبية ألقاها الدكتور محمود الوائلي، مساعد العميد لتطوير البرامج الأكاديمية بعمادة التعلم الإلكتروني، رحّب فيها بالمشاركين والمتحدثين والمنظمين، مثمنًا جهودهم في إنجاح الملتقى. كما استعرض أهمية تنظيم هذا الملتقى في ظل التطورات المتسارعة في تقنيات الذكاء الاصطناعي، ودورها المتنامي في تطوير الممارسات التعليمية والبحثية، وتعزيز جودة التعليم والتعلم في مؤسسات التعليم العالي.
عقب ذلك، ألقى الأستاذ الدكتور عبدالعزيز الكندي كلمة تناول فيها أهمية الملتقى وأهدافه، مؤكدًا أهمية مواكبة التحولات الرقمية والاستفادة من إمكانات الذكاء الاصطناعي في تطوير العملية التعليمية والبحث العلمي، بما يسهم في تعزيز الابتكار والارتقاء بالمخرجات الأكاديمية.

وشهد الملتقى تقديم الكلمة الرئيسة (Keynote Presentation) بعنوان): Beyond Critical Thinking Compassionate Citizenship and the Promise and Peril of Artificial Intelligence) ، قدمتها الدكتورة Tracy Slagter نائب الرئيس المكلف لشؤون أعضاء هيئة التدريس والموظفين الأكاديمين بجامعة ويسكونسن أوشكوش بالولايات المتحدة الأمريكية ، حيث ركزت ورقة الدكتورة على أهمية تجاوز التفكير الناقد إلى تنمية التعاطف الإنساني والوعي الأخلاقي لدى الطلبة في عصر الذكاء الاصطناعي. واستعرضت تجربتها في توظيف الشعر والحوار والتأمل لبناء بيئة تعليمية تعزز القيم الإنسانية إلى جانب المعرفة الأكاديمية. وأكدت أن دور التعليم الجامعي لا يقتصر على تنمية المعارف والمهارات، بل يمتد إلى إعداد أفراد يتحلون بالمسؤولية الأخلاقية والتعاطف مع الآخرين.

وتضمّن الملتقى ثلاثة محاور رئيسية، تناول المحور الأول الذكاء الاصطناعي في التدريس والتعلم، واستعرض أطرًا تربوية لتطوير التعلم الجامعي في عصر وكلاء الذكاء الاصطناعي، إلى جانب توظيف الذكاء الاصطناعي لدعم التدريس وجعل التعلم أكثر وضوحًا وفاعلية. أما المحور الثاني، فقد ركّز على الذكاء الاصطناعي في البحث العلمي والنزاهة الأكاديمية، من خلال مناقشة استخداماته في البحث العلمي، وأهمية تعزيز النزاهة في تصميم البحوث وكتابة الأبحاث ونشرها. فيما تناول المحور الثالث الذكاء الاصطناعي في التقويم والتطوير المهني، مسلطًا الضوء على فاعلية تطبيقات الذكاء الاصطناعي التوليدي في تنمية مهارات التفكير لدى الطلبة، وتطوير التغذية الراجعة الشخصية بما يدعم تعلمهم وتقدمهم الأكاديمي.
وشهد الملتقى تقديم مجموعة من الأوراق العلمية التي تناولت موضوعات متنوعة، عكست تعدد تطبيقات الذكاء الاصطناعي في التعليم والبحث والتقويم، وقدّمت رؤى وأطرًا عملية تسهم في استثمار هذه التقنيات بصورة فاعلة ومسؤولة في البيئة الجامعية.

كما حظي الملتقى بتفاعل ملحوظ من المشاركين، من خلال طرح الأسئلة وتبادل الآراء ومناقشة القضايا المرتبطة بتطبيقات الذكاء الاصطناعي وتحدياتها في مؤسسات التعليم العالي، الأمر الذي أتاح مساحة للحوار العلمي وتبادل الخبرات والتجارب بين الأكاديميين والمهتمين.
وفي ختام الملتقى، ألقى الدكتور محمود الوائلي كلمة ختامية استعرض فيها أبرز النقاط المستفادة من الجلسات والأوراق العلمية، مؤكدًا أهمية توظيف الذكاء الاصطناعي بصورة واعية ومسؤولة في تطوير ممارسات التدريس والتعلم، وتعزيز مهارات التفكير لدى الطلبة، ودعم البحث العلمي مع المحافظة على النزاهة الأكاديمية، إلى جانب الاستفادة من إمكاناته في تطوير أساليب التقويم وتقديم التغذية الراجعة الفاعلة. كما ثمّن مشاركة المتحدثين والحضور وتفاعلهم، معربًا عن شكره لجميع من أسهم في تنظيم الملتقى وإنجاحه.
ويأتي تنظيم هذا الملتقى ضمن جهود عمادة التعلم الإلكتروني بجامعة نزوى الرامية إلى تعزيز الوعي بالمستجدات التقنية في التعليم العالي، وتشجيع تبادل الخبرات والممارسات التعليمية المبتكرة، ودعم توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي بما يسهم في تطوير جودة التعليم والتعلم والبحث العلمي.