| السابق | رجوع | الرئيسة | التالي |
الجامعة تحتفي بإبداعات طلبتها في ختام مهرجان اكتشاف المواهب الطلابية
كتبت – منال بنت علي الرحبية
في أجواء مفعمة بالحيوية والإبداع، اختتم المجلس الاستشاري الطلابي ممثلًا في لجنة الأنشطة والمبادرات، وتحت إشراف مركز التميز الطلابي، مهرجان اكتشاف المواهب الطلابية في نسخته الثالثة، مجسدًا صورة مشرقة للحراك الطلابي الفاعل، ومؤكدًا المكانة التي تحظى بها المواهب والإبداعات في البيئة الجامعية، حيث تم تكريم الجماعات المشاركة بناء على التقييم الذي أجراه المجلس لأركان المعرض من حيث التنظيم والمواضيع المطروحة والأفكار الإبداعية المرتبطة بشعار الموسم لهذا العام.
وجاء تنظيم المهرجان انطلاقًا من إيمان الجامعة العميق بأهمية احتضان الطاقات الشابة، وتوفير المساحات التي تمكّن الطلبة من التعبير عن قدراتهم وصقل مهاراتهم، بما يسهم في بناء شخصية متوازنة تجمع بين التفوق الأكاديمي والتميز الإبداعي.
وشهد المهرجان حضورًا لافتًا وتفاعلًا واسعًا من الطلبة والزوار، عكس حجم الاهتمام بالمبادرات الطلابية النوعية، وأكد الدور الحيوي الذي تؤديه مثل هذه الفعاليات في تعزيز ثقافة الإبداع والابتكار داخل الحرم الجامعي.
وتنوّعت المشاركات لتشمل مجالات فنية وثقافية وإبداعية متعددة، من الرسم والإلقاء والتمثيل والتقديم، وغيرها من المواهب التي أبدع فيها الطلبة، حيث شاركت 24 جماعة طلابية قدّمت نماذج متميزة عكست تطورًا ملحوظًا في مستوى التنظيم والمحتوى مقارنة بالأعوام السابقة.
وفي هذا السياق، أوضحت شيخة بنت خلفان المعولية، عضوة لجنة الأنشطة والمبادرات، أن النسخة الثالثة تميزت بتخطيط دقيق وتنظيم احترافي، بدءًا من إعداد مخطط تفصيلي لأركان الجماعات الطلابية وفق احتياجات كل جماعة، مرورًا بتوحيد الهوية البصرية للشهادات والبطاقات والدعوات والدروع، وصولًا إلى تنظيم حركة الدخول والخروج بما يضمن انسيابية الفعالية وجودتها، الأمر الذي أسهم في إخراج المهرجان بصورة مشرّفة تعكس مستوى العمل المؤسسي والتعاون بين الطلبة.
وأضافت أن الإقبال المتزايد على المشاركة، والذي بلغ 24 جماعة طلابية، يُعد مؤشرًا واضحًا على تنامي الثقة بالمهرجان، وترسّخ مكانته كمنصة سنوية لاكتشاف المواهب وصقلها.
وتزامن المهرجان مع الموسم الثقافي الحادي والعشرين تحت شعار «الهوية الوطنية في عصر الذكاء الاصطناعي»، حيث نجحت الجماعات الطلابية في توظيف أدوات الذكاء الاصطناعي في تصميم الأركان وتطوير العروض، إلى جانب تطور ملحوظ في مهارات الحوار والإلقاء لدى الطلبة، ما أضفى على الفعالية طابعًا عصريًا يجمع بين الأصالة والمعاصرة.
كما تم تفعيل المسرح لتقديم فقرات قصيرة اتسمت بالحيوية والابتكار، وشهدت تفاعلًا كبيرًا من الحضور، إضافة إلى تنظيم مسابقة لأفضل ثلاثة أركان، جرى تكريمها في حفل الختام، في مشهد احتفائي عزز روح التنافس الإيجابي والحماس بين المشاركين.
وأكدت المعولية أن الأنشطة الطلابية تشكل رافدًا مهمًا للعملية التعليمية، إذ تسهم في تنمية المهارات القيادية والتواصلية، وتمنح الطلبة خبرات عملية تثري مسيرتهم المستقبلية، مشيدةً بالجهود الكبيرة التي بذلها المشاركون وروح التعاون التي سادت أجواء المهرجان.
من جانبهم، عبّر عدد من الطلبة المشاركين عن اعتزازهم بهذه التجربة، مؤكدين أنها شكّلت محطة مهمة في مسيرتهم الجامعية، وأسهمت في تعزيز ثقتهم بأنفسهم ودفعهم نحو مزيد من الإبداع والتميز.
ويأتي مهرجان اكتشاف المواهب الطلابية ليجسد رؤية الجامعة في تمكين طلبتها، وترسيخ ثقافة المشاركة الفاعلة، وبناء جيلٍ واعٍ ومبدع قادر على صناعة أثر إيجابي في مجتمعه.