|   29 أبريل 2017م

تطلق جامعة نزوى مساء اليوم (الأربعاء 26/ 2/ 2014م)أوّل مجلّة أدبيّة لغويّة محكّمة في السّلطنة، حيث سيتمّ تدشين العدد الأوّل من المجلّة في حفل افتتاح معرض مسقط الدّولي للكتاب في مركز عُمان الدّولي للمعارض، الّذي يرعاه معالي الدّكتور عبدالله بن ناصر الحرّاصي –رئيس الهيئة العامّة للإذاعة والتّلفزيون-. وتحمل المجلة اسم مجلة جامعة نزوى للدّراسات الأدبيّة واللّغويّة "الخليل"، وتصدر عن مركز الخليل بن أحمد الفراهيدي للدّراسات العربيّة في الجامعة، ويترأس هيئة تحريرها الدّكتور محمّد بن ناصر المحروقي –مدير مركز الخليل-.

وحول أهداف المجلة وموضوعاتها تحدّث إلينا الدّكتور محمّد بن ناصر المحروقي –رئيس تحرير مجلة الخليل- قائلا: تسعى جامعة نزوى جاهدةً إلى أن تكون منارة إشعاعٍاليوم في معرض مسقط للكتاب.. الجامعة تطلق أوّل مجلّةٍ أدبيّةٍ لغويّةٍ محكّمةٍ في السّلطنة حاملةً اسم \ علميٍّ تنير الجوانب المختلفة للعمليّة الأكاديميّة؛ التّعليميّة والبحثيّة وما يتّصل بخدمة المجتمع. ويأتي توجيه رئاسة الجامعة لإصدار هذه المجلة العلميّة المحكّمة ضمن رسالة الجامعة في "نشر الفكر الإيجابي" في مجتمعها الدّاخليّ، وفي المجتمع الخارجيّ. إنّ المتابع للحراك العلميّ على مستوى أقسام اللّغة العربيّة وآدابها بالجامعات والكليّات العُمانيّة الحكوميّة والخاصّة يلحظ تضاعف أعداد المنتسبين إلى هذه الأقسام من الأكاديميّين العُمانيّين وغير العُمانيّين، والازدياد المضطرد لطلبة الماجستير والدّكتوراه. وهذا أمر يجعلنا نقول باطمئنانٍ كبيرٍ إنّ البيئة المحليّة تزخر بباحثين كثيرين في حقل دراسات اللّغة العربيّة وآدابها. وذلك أمرٌ تأكّد لنا من خلال التّواصل مع الأساتذة والزّملاء الباحثين لاستكتابهم، فوجدنا منهم وفرة الاستجابة وسرعتها، ووصلنا من الأبحاث ما يقدّم مادّة عددين اثنين على الأقل. وذلك يدلّ على كثرة المختصين في هذا الحقل المعرفيّ الحيويّ. وهنا لا يفوتنا أن نقدّم الشكر الجزيل والامتنان العظيم إلى أساتذتنا وزملائنا الذين أمدّونا ببحوثهم، وآخرين بتعاونهم في التحكيم والاستشارة، من خارج عُمان ومن داخلها.

اليوم في معرض مسقط للكتاب.. الجامعة تطلق أوّل مجلّةٍ أدبيّةٍ لغويّةٍ محكّمةٍ في السّلطنة حاملةً اسم \

 

ويضيف المحروقي: جاء اسم المجلة على النحو التالي«مجلة جامعة نزوى للدّراسات الأدبيّة واللغويّة (الخليل)» مكوّنًا من مقطعين؛ الأوّل عنوانًا رئيسًا لجميع المجلات الّتي ستصدر عن الجامعة في المستقبل إن شاء الله تعالى، والثاني لتحديد مجال التّخصّص الذي تنحاز له هذه المجلة، وهو الدّراسات الأدبيّة واللّغويّة. ولم يكن البحث عن اسم علم مميّز لهذه المجلة المتخصّصة في علوم العربيّة المختلفة؛ قديمها وحديثها، أمرًا عسيرًا، فاسم الخليل بن أحمد الفراهيديّ العُمانيّ عبقريّ اللّغة العربيّة دون منازع يحضر بسطوعٍ باهرٍ في الثقافة العربيّة، كما يحضر اسمًا للمركز العلميّ الّذي يضطلع بنشر هذه المجلة.وأعني بذلك مركز الخليل بن أحمد الفراهيدي للدّراسات العربيّة. وإضافة إلى هذا الزّخم العلميّ والتاريخيّ لمن سمّاه بعض الدّارسين «أستاذ الجيل» هناك المعنى اللغويّ العام لكلمة «الخليل»، وهو الصّديق والمخالل المخلص. والقصد أن تأخذ تلك المجلات العلميّة نفس المنحى، فتذكّر بأعلام عُمان كابن دريد وأحمد بن ماجد وغيرهما من النّجوم العالية في سماء الإبداع الإنسانيّ. إنّ الحراك العلميّ المتمثّل في مناقشات أطروحات الدكتوراه والماجستير والمؤتمرات والندوات والمحاضرات المتخصّصة، مما أشرنا إلى شيء منه في صدر هذه المقدّمة، يستحق التوثيق بخبر على أقلّ تقدير، يعرّف المهتمّ بما يجري حوله، وليكون هذا الخبر دافعاً إلى الاستقصاء عن البحث أو النشاط المذكور كاملاً. وذلك هدف نحسبه من الأهميّة بمكان، ولا توجد مجلة تغطّي هذا النقص.

 

وعن محتويات المجلة الأخرى يقول المحروقي: حرصنا أن يضمّ هذا العدد تغطياتٍ إخباريّةً لمناشط علميّةٍ تمّت داخل السّلطنة في الفترة القريبة الماضية، وفي ذات التوجّه يأتي اهتمام المجلة بمتابعة المناشط العلميّة لمركز الخليل بن أحمد الفراهيدي للدّراسات العربيّة. كما ضمّ العدد جدولين لرسائل الماجستير الّتي أنجزت في جامعتي السّلطان قابوس وجامعة نزوى منذ بدء البرنامجين حتّى زمن تحرير الجدولين. وفي الأعداد المقبلة ستكون هناك تغطياتٌ إخباريّةٌ لمناقشات أطروحات الدكتوراه والماجستير داخل عمان وخارجها ما أمكن.كانت البداية تحدّياً تغلّبنا عليه بمساعدة الأيدي الأصيلة الممتدة لبذل العون والتوجيه وتقديم كلّ ما من شأنه الدفع إلى الأمام بهذا المشروع الرائد. فلكل من قدّم فكرة أو خدمة الشكر الوافر والثناء العاطر. وهنا لا بد من الإشارة إلى الدعم الكبير الاستثنائي الذي حظي به مشروع المجلة من معالي الدكتور عبد المنعم بن منصور الحسني وزير الإعلام الموقّر.إنّ التحدّي الأكبر الآن هو مواصلة الطريق وتتابع الأعداد. وهو أمر سيهون بجهود المخلصين من الأساتذة المتخصّصين، وبوجود رؤية عملية تنفيذيّة واضحة لدى الجامعة. وهي رؤية متوفّرة بحمد الله، عبر الجهود المخلصة لإدارة الجامعة والعاملين بها. وختم بقوله: إنّ هذا العدد الأول من مجلّة علميّة سيكون لها وزنها إن شاء الله ينبغي أن يُهدى إلى جامعة نزوى، التي تحتفل هذا العام بمرور عشر سنوات على إنشائها، متمنين لها دوام التقدّم والازدهار لخدمة العلم وخدمة عمان. والله الموفّق وهو الهادي إلى سواء السبيل.