|   29 أبريل 2017م

 

مركز الخليل بن أحمد الفراهيدي للدراسات العربية والإنسانية يصدر مجلة الخليل ومجموعة من الكتب والدراسات الأدبية

 

أصدر مركز الفراهيدي للدراسات العربية لهذا العام مجموعة من الكتب والدراسات الأدبية والتي يأتي إصدارها تزامنا مع معرض مسقط الدولي للكتاب 2017م، وأولى أهم إصدارات المركز لهذا العام هو العددالثانيمنْمجلة "الخليل"،مجلةجامعةنزوىللدراساتاللغويَّةوالأدبيَّةوالتي تعد مجلّةعلميَّةمحكَّمة،تصدر بإشرافمركزالخليلالفراهيديللدراساتالعربيَّةوالإنسانيَّة.

*العدد الثاني من مجلة الخليل:

 ويتضمنالعددُالجديددراساتٍمحكَّمةًلباحثينَوأكاديميينَعمانيينوعرب،ومنْجامعاتٍمختلفة. وشملمتابعاتٍلمحاضراتوندواتوورشعملوزياراتلمدير وباحثيمركزالخليللعددمنْمراكزالبحوثوشخصيَّاتعلميَّةعمانيَّةتمثِّلتاريخوتراثعُمانالحديث.وبالتواصلمعما ابتدأتهالمجلةفيعددهاالأولفقدنَشَرَتْملخَّصاتأربعأطروحاتدكتوراهنوقشتْبجامعةالسلطانقابوسإضافةإلىنشرقوائمخريجيالماجستير منقسماللغةالعربية.

ومن العناوين التي يطرحها العدد "العلامةومصطلحاتهافيأصولالفقه" للدكتور سعودالزدجالي-من جامعةالسلطانقابوس-، وكذلك "المبالغةفيالدرسالبلاغيالقديم" للأستاذة الدكتورةفاطمةالبريكي-من جامعةالإمارات- و"كتابالجملفيالنحوالمنسوبللخليلالفراهيدي" للأستاذ الدكتور محمدعبدالفتاحالعمراوي –من جامعة القاهرة- إلى جانب "لفظاالبشر والإنسانفيالقرآنالكريم" للدكتور سعيدالصوافي –من جامعةالسلطانقابوس- و"ثنائيةالمرأةوالمكانفيروايةامرأةمنظفار" للدكتورةميساءالخواجا -من جامعةالملكسعودبنعبدالعزيز- ودراسة "الاستدراكات الصرفية لشراح الألفية حتى القرن الثامن الهجري" للأستاذ علي بن حمد الريامي من جامعة صحار وغيرها من البحوث والدراسات العلمية المحكّمة.يذكرأنَّعددامنالجامعات  اعتمدتالمجلةفيعددهاالأولللترقيةالعلميَّةكونهامجلةعلميَّةمحكمة، وإذْتستأنفالمجلةصدورهاتدعوجميعالباحثينوالأكاديميينالعمانيينوالعربوالمتخصصينالأجانبإلىالنشربالمجلةفيالأعدادالمقبلةبإحدىاللغتينالعربيةأوالانجليزية،وستُنشَرُفيالعددالثالثدراسةباللغةالانجليزية للدكتور راشد البلوشي.

**شعر الحرب(قراءة في القصيدة العمانية أيام دولة اليعاربة):

ومن الكتب التي أصدرها المركز هذا العام كتاب "شعر الحرب (قراءة في القصيدة العمانية أيام دولة اليعاربة)" للأستاذ الدكتور عيسى بن محمد بن عبدالله السليماني، وعن اختياره لشعر الحرب دون غيره يقول: "إن هذا النوع من الشعر يستحق الاهتمام؛ لكونه يمس التاريخ والاجتماع والنفس والثقافة والهُوية، فهو في النهاية تجربة إنسانية، جاء نتيجة معاناة وتفاعل مع الحدث؛ خاصة كونه يتعلق بمصير عزة الوطن والمواطن". أما عن اختياره للشعر الحربي في عصر اليعاربة فيقول: "إن السلوك الحسن الذي قام به أئمة دولة اليعاربة كان منهجا متبعا، سلكه الأئمة السابقون من أمثال: الإمام الجلندى بن مسعود، والإمام الصلت بن مالك الخروصي، فقد كانوا حامين لوطنهم، وملبين لصرخة المستنجد، وما نجدة أهل سقطرى إلا دليل على ذلك. وقد تابع أئمة اليعاربة ذلك السلوك الحميد، فاستجابوا لنداء الصرخة الأفريقية، عندما طلب أهالي أفريقيا الشرقية النجدة في تحريرهم من وطأة الاستعمار البرتغالي، فأرسلوا أساطيلهم المظفرة إلى تلك السواحل، محققين انتصارات باهرة على الخصم البرتغالي المستعمر الغاشم، وبذلك تمكن العمانيون بقيادة أئمة اليعاربة من انتزاع كلا من: ممباسا، وكلوه، والجزيرة الخضراء "وبيمبا"، وبته (بات) ، وزنجبار منهم. هذا المجهود الحربي والانتصار العسكري كون لليعاربة دولة مترامية الأطراف، شملت مناطق واسعة من الخليج العربي وصلت حدودها إلى البحرين وبلاد فارس وسواحل الهند، وامتداد واسع على طول السواحل الشرقية لأفريقيا وأصبحت دولة اليعاربة سيدة الموقف في مياه المحيط الهندي بأسطولها الضخم المجهز بالسفن القوية والمدافع الضخمة. هذه القوة الضاربة لدولة أئمة اليعاربة، جعلت من الدول الأوروبية الاستعمارية تحسب لهذه الدولة مكانتها في العالم؛ ولذلك سعت لخطب  ودّها من خلال  عقد المعاهدات والاتفاقيات الاقتصادية. تلك الصور الخالدة لهذه الدولة –دولة اليعاربة - رصدها شعراء عمان، فكانت حرية بالدراسة؛ لكونها سجلت في أبعادها ملامح متعددة: منها ما تعلق بوصف الحرب والمحارب، وأخرى رصدت البعد التاريخي للمعركة. إذ الربط بين البعد التاريخي والبعد النصي متجسد في فضاء النص" ولا بد من فهمهما على أساس أن الغرض التاريخي فعل كامن في النص، وأن الغرض النظري لا يعدو أن يكون ردَ فعل بإزائه، سرعان ما يصبح فعلا جديدا يستوعبه الباث فتتضمنه الرسالة التي من الممكن أن يستحدثها" ، إذ قيمة الشعر تبرز في كونه وثيقة من الوثائق المرتبطة بالعصور، في جوانبها التاريخية واللغوية والحضارية.ويشمل الكتاب على فصلين وخاتمة وقرأ الفصل الأول الصورة الحربية وبعدها الدلالي عند شعراء اليعاربة أمثال الفزاري والحبسي والمعولي والصارمي والغشري والغافري ، بينما قرأ الفصل الثاني، البعد النفسي ودلالته في شعر الحرب، معتمدا في دراسته على المناهج النقدية، الوصفية التحليلية في قراءة البعد التصوري لشعر الحرب.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

**اللسان الشحري المعاصر في ظفار:

 

ومما أصدره المركز كذلك كتاب "اللسان الشحري المعاصر في ظفار" للكاتب عامر بن أزاد عدلي الكثيري، وهو  يتحدث عن اللسان الشحري الذي يعد من الألسن العربية الجنوبية المعاصرة والذي يتركز انتشاره في مناطق الجبال من محافظة ظفار.

وقسم الكتاب إلى المقدمة، وتتناول أهمية البحث وإشكالاته وأهدافه وبيان المنهج المعتمد الذي سار عليه البحث. ثم يأتي التمهيد ويذكر فيه الخلفية الجغرافية، والديمغرافية، والتاريخية عن المنطقة. أما فصول الكتاب فهو يتألف من ثلاث فصول يتحدث الأول منها عن "الصوامت": وفيه دراسة عن الوصف التفصيلي لصوامت هذا اللسان من حيث مخارجها وصفاتها، وقد اتبع البحث في تقسيم الصوامت طريقة تقوم على تصنيف الأصوات في مجموعات بحسب صفاتها.

أما الفصل الثاني فيدرس"الصوائت": وفيه تناول الكتاب الوصف التفصيلي لصوائت هذا اللسان القصيرة منها والطويلة، وقد درس الكتاب هذه الصوائت من جانبين: هما الجانب النطقي والجانب الأكوستيكي (الفيزيائي). أما الفصل الثالث فيدرس"المماثلة": وفيه دراسة لأنواع المماثلة في اللسان الشّحري، حيث تمّ التطرق إلى المماثلة في الصوامت، والمماثلة بين الصوامت والصوائت. وفي النوع الأول (المماثلة في الصوامت) درس البحث المماثلة في الصفات، وفي المخارج، وفيهما معا. أما النوع الثاني فقد درس فيه البحث أثر الصوامت المطبقة في الصائت الأمامي نصف الواسع، كما درس أثر الصوامت الحلقية في الصوائت من حيث: أثرها في حركة همزة التعريف، وأثرها في حركة عين الفعل الماضي الثلاثي ولامه. وفي كلّ ذلك استعان المؤلف بالرسوم الطيفية عن طريق استخدام جهاز Praat من أجل تحرّي الدقة اللازمة، وتجنب الوصف العشوائي المعتمد على الملاحظات الذاتية. وأخيرا خلص الكاتب إلى النتائج: وفيها عرض لأهم النتائج التي توصّل إليها هذا الكتاب.

 وتكمن أهمية الكتاب كما يراها الكاتب من كون هذا اللسان يمثل تراثا لغويّا قديما لمنطقة جنوب الجزيرة العربية، لا يعرف إلى متى سيبقى مستمرا وصامدا أمام المتغيرات الداخلية والخارجية. كما أنه لا يزال بحاجة إلى الدرس، بمعنى أن ظواهره لم تدرس بشكل كاف في مختلف المستويات اللغوية، وما وجد من الدراسات في المستوى الصوتي - الذي الكاتب بصدد دراسته- قليل إلى حدّ ما، مقارنة بالمستويات الأخرى.

 

**الأساليب التحليلية في العربية الفصيحة المعاصرة:

وآخر إصدارات المركز لهذا العام هو كتاب "الأساليب التحليلية في العربية الفصيحة المعاصرة (الصحافة العمانية نموذجا)" لمؤلفه الدكتور علي بن حمد الفارسي، ويتناول الكتاب قضية واحدة في العربية الفصيحة المعاصرة هي الأساليب التحليليّة، فناقش قضية التطور وتحوّل اللغات من التأليفيّة إلى التحليليّة أو العكس من التحليل إلى التأليف/التركيب عبرَ تلك الأساليب. فحاولت الدراسة الإجابة على الأسئلة التالية: ماذا يقصد بمفهومي: التأليفيّة (Synthetic) والتحليليّة (Analytic) في الدرس اللساني الحديث؟ وما موضع العربية في تصنيف اللغات النوعي (Linguistic Typology)، وهل تعد لغةً تأليفيّةً مقارنة بلغات العالم أو لغةً تحليليّة أم تصنّف بوصفها لغةً متعددة التراكيب (Polysynthetic)؟ وهل ثمّة ملامح تحليليّة في مراحل العربية السابقة؟ وما أشكال التحليليّة في العربية الفصيحة المعاصرة، وكيف نصنفها؟ وما أسباب ظهور الأساليب التحليليّة وشيوعها؟ وهل لها أسباب تداوليّة أسهمت في ظهورها وكيف أدت التطورات التركيبيّة والثقافيّة في العربية الفصيحة المعاصرة إلى بروز تلك الأساليب؟ وهل ثمّة علاقة بين الأساليب التحليليّة وموضوعات الخطاب وبنياته؟ وهل ثمة علاقة بين النزعة التحليليّة في العربية المعاصرة ورؤية العالم لدى الجماعة اللغوية المتكلمة بها الآن؟

   وقد اعتمدت هذه الدراسة في تحقيق أهدافها والإجابة عن أسئلتها المنهجَ الوصفيّ، فرصدت الأساليب التحليليّة ووصفتها في مدونة ترتبط بلغة الإعلام وهي لغة مؤثرة في تطور العربية المعاصرة بل تعد أبرز حدث ثقافي أثّر في اللغة العربية بعد القرآن كما ذهب إلى ذلك أحد اللسانيين المعاصرين. وقد اعتمدت هذه الدراسة في تحقيق أهدافها والإجابة عن أسئلتها المنهجَ الوصفيّ، فرصدت الأساليب التحليليّة ووصفتها في مدونة ترتبط بلغة الإعلام وهي لغة مؤثرة في تطور العربية المعاصرة بل تعد أبرز حدث ثقافي أثّر في اللغة العربية بعد القرآن كما ذهب إلى ذلك أحد اللسانيين المعاصرين.

     وهذه المدونة محددة زمانيًّا ومكانيًّا، وهي الصحافة العُمانية في جريدتي عمان والرؤية لمدة شهر واحد من تاريخ 22 من يونيو 2014 إلى تاريخ 22 يوليو 2014، وهي مدة كافية-كما نرى- لمعرفة ظاهرة معينة أو رصدها أو دراسة أساليب محددة. وممّا يُحمد في الصحافة العُمانيّة أنها تمثل نموذجًا للصحافة المحليّة من جهة ومن جهة أخرى تمثل نموذجًا للعربية المعاصرة في الوطن العربي، فهي تفرد صفحات كاملة لمقالات كتّاب عرب وأخبارًا يكتبها مراسلون ينتمون إلى الأقطار العربية المعروفة من اليمن حتى المغرب العربي، فهي مدونة متنوعة من جانب ومحددة زمانيًّا ومكانيًّا من جانب آخر وتعد مثالاً نموذجيًّا للعربية الفصيحة المعاصرة من ناحية الانتشار والتنوع، وقد اعتمدت هذه الدراسة أيضًا المنهجَ التاريخيّ في محاولة لتفسير التطور والتغيّر في الأساليب.

  هذا وقد قسم الكتاب إلى تمهيد وفصلين عالج الفصل الأول: حركة التطورات التحليليّة في العربيّة الفصيحة المعاصرة من خلال ثلاثة مباحث، ويتناول المبحث الأول: التصنيف في الدراسات اللغويّة، والمبحث الثاني: موضع العربية بين اللغات التأليفيّة أو التحليليّة أما المبحث الثالث فيتناول: رصد العلماء للتحليليّة في اللغة العربية.

فيما يتحدث الفصل الثاني من الكتاب عن علاقة الأساليب التحليليّة بموضوعات الخطاب وبنياته ورؤية العالم. وفيه يتناول الكاتب ثلاثة مباحث يتناول الأول منها علاقة الأساليب التحليلية بموضوعات ثم علاقتها ببنيات الخطاب وأخيرا علاقة النزعة التحليلية في العربية الفصيحة المعاصرة برؤية العالم. واختتم المؤلف الكتاب بنتائج الدراسة التي أجراها من خلال قسمين نظري وتطبيقي.

مركز الخليل بن أحمد الفراهيدي للدراسات العربية والإنسانية يصدر مجلة الخليل ومجموعة من الكتب والدراسات الأدبية

 

أصدر مركز الفراهيدي للدراسات العربية لهذا العام مجموعة من الكتب والدراسات الأدبية والتي يأتي إصدارها تزامنا مع معرض مسقط الدولي للكتاب 2017م، وأولى أهم إصدارات المركز لهذا العام هو العددالثانيمنْمجلة "الخليل"،مجلةجامعةنزوىللدراساتاللغويَّةوالأدبيَّةوالتي تعد مجلّةعلميَّةمحكَّمة،تصدر بإشرافمركزالخليلالفراهيديللدراساتالعربيَّةوالإنسانيَّة.

*العدد الثاني من مجلة الخليل:

 ويتضمنالعددُالجديددراساتٍمحكَّمةًلباحثينَوأكاديميينَعمانيينوعرب،ومنْجامعاتٍمختلفة. وشملمتابعاتٍلمحاضراتوندواتوورشعملوزياراتلمدير وباحثيمركزالخليللعددمنْمراكزالبحوثوشخصيَّاتعلميَّةعمانيَّةتمثِّلتاريخوتراثعُمانالحديث.وبالتواصلمعما ابتدأتهالمجلةفيعددهاالأولفقدنَشَرَتْملخَّصاتأربعأطروحاتدكتوراهنوقشتْبجامعةالسلطانقابوسإضافةإلىنشرقوائمخريجيالماجستير منقسماللغةالعربية.

ومن العناوين التي يطرحها العدد "العلامةومصطلحاتهافيأصولالفقه" للدكتور سعودالزدجالي-من جامعةالسلطانقابوس-، وكذلك "المبالغةفيالدرسالبلاغيالقديم" للأستاذة الدكتورةفاطمةالبريكي-من جامعةالإمارات- و"كتابالجملفيالنحوالمنسوبللخليلالفراهيدي" للأستاذ الدكتور محمدعبدالفتاحالعمراوي –من جامعة القاهرة- إلى جانب "لفظاالبشر والإنسانفيالقرآنالكريم" للدكتور سعيدالصوافي –من جامعةالسلطانقابوس- و"ثنائيةالمرأةوالمكانفيروايةامرأةمنظفار" للدكتورةميساءالخواجا -من جامعةالملكسعودبنعبدالعزيز- ودراسة "الاستدراكات الصرفية لشراح الألفية حتى القرن الثامن الهجري" للأستاذ علي بن حمد الريامي من جامعة صحار وغيرها من البحوث والدراسات العلمية المحكّمة.يذكرأنَّعددامنالجامعات  اعتمدتالمجلةفيعددهاالأولللترقيةالعلميَّةكونهامجلةعلميَّةمحكمة، وإذْتستأنفالمجلةصدورهاتدعوجميعالباحثينوالأكاديميينالعمانيينوالعربوالمتخصصينالأجانبإلىالنشربالمجلةفيالأعدادالمقبلةبإحدىاللغتينالعربيةأوالانجليزية،وستُنشَرُفيالعددالثالثدراسةباللغةالانجليزية للدكتور راشد البلوشي.

**شعر الحرب(قراءة في القصيدة العمانية أيام دولة اليعاربة):

ومن الكتب التي أصدرها المركز هذا العام كتاب "شعر الحرب (قراءة في القصيدة العمانية أيام دولة اليعاربة)" للأستاذ الدكتور عيسى بن محمد بن عبدالله السليماني، وعن اختياره لشعر الحرب دون غيره يقول: "إن هذا النوع من الشعر يستحق الاهتمام؛ لكونه يمس التاريخ والاجتماع والنفس والثقافة والهُوية، فهو في النهاية تجربة إنسانية، جاء نتيجة معاناة وتفاعل مع الحدث؛ خاصة كونه يتعلق بمصير عزة الوطن والمواطن". أما عن اختياره للشعر الحربي في عصر اليعاربة فيقول: "إن السلوك الحسن الذي قام به أئمة دولة اليعاربة كان منهجا متبعا، سلكه الأئمة السابقون من أمثال: الإمام الجلندى بن مسعود، والإمام الصلت بن مالك الخروصي، فقد كانوا حامين لوطنهم، وملبين لصرخة المستنجد، وما نجدة أهل سقطرى إلا دليل على ذلك. وقد تابع أئمة اليعاربة ذلك السلوك الحميد، فاستجابوا لنداء الصرخة الأفريقية، عندما طلب أهالي أفريقيا الشرقية النجدة في تحريرهم من وطأة الاستعمار البرتغالي، فأرسلوا أساطيلهم المظفرة إلى تلك السواحل، محققين انتصارات باهرة على الخصم البرتغالي المستعمر الغاشم، وبذلك تمكن العمانيون بقيادة أئمة اليعاربة من انتزاع كلا من: ممباسا، وكلوه، والجزيرة الخضراء "وبيمبا"، وبته (بات) ، وزنجبار منهم. هذا المجهود الحربي والانتصار العسكري كون لليعاربة دولة مترامية الأطراف، شملت مناطق واسعة من الخليج العربي وصلت حدودها إلى البحرين وبلاد فارس وسواحل الهند، وامتداد واسع على طول السواحل الشرقية لأفريقيا وأصبحت دولة اليعاربة سيدة الموقف في مياه المحيط الهندي بأسطولها الضخم المجهز بالسفن القوية والمدافع الضخمة. هذه القوة الضاربة لدولة أئمة اليعاربة، جعلت من الدول الأوروبية الاستعمارية تحسب لهذه الدولة مكانتها في العالم؛ ولذلك سعت لخطب  ودّها من خلال  عقد المعاهدات والاتفاقيات الاقتصادية. تلك الصور الخالدة لهذه الدولة –دولة اليعاربة - رصدها شعراء عمان، فكانت حرية بالدراسة؛ لكونها سجلت في أبعادها ملامح متعددة: منها ما تعلق بوصف الحرب والمحارب، وأخرى رصدت البعد التاريخي للمعركة. إذ الربط بين البعد التاريخي والبعد النصي متجسد في فضاء النص" ولا بد من فهمهما على أساس أن الغرض التاريخي فعل كامن في النص، وأن الغرض النظري لا يعدو أن يكون ردَ فعل بإزائه، سرعان ما يصبح فعلا جديدا يستوعبه الباث فتتضمنه الرسالة التي من الممكن أن يستحدثها" ، إذ قيمة الشعر تبرز في كونه وثيقة من الوثائق المرتبطة بالعصور، في جوانبها التاريخية واللغوية والحضارية.ويشمل الكتاب على فصلين وخاتمة وقرأ الفصل الأول الصورة الحربية وبعدها الدلالي عند شعراء اليعاربة أمثال الفزاري والحبسي والمعولي والصارمي والغشري والغافري ، بينما قرأ الفصل الثاني، البعد النفسي ودلالته في شعر الحرب، معتمدا في دراسته على المناهج النقدية، الوصفية التحليلية في قراءة البعد التصوري لشعر الحرب.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

**اللسان الشحري المعاصر في ظفار:

 

ومما أصدره المركز كذلك كتاب "اللسان الشحري المعاصر في ظفار" للكاتب عامر بن أزاد عدلي الكثيري، وهو  يتحدث عن اللسان الشحري الذي يعد من الألسن العربية الجنوبية المعاصرة والذي يتركز انتشاره في مناطق الجبال من محافظة ظفار.

وقسم الكتاب إلى المقدمة، وتتناول أهمية البحث وإشكالاته وأهدافه وبيان المنهج المعتمد الذي سار عليه البحث. ثم يأتي التمهيد ويذكر فيه الخلفية الجغرافية، والديمغرافية، والتاريخية عن المنطقة. أما فصول الكتاب فهو يتألف من ثلاث فصول يتحدث الأول منها عن "الصوامت": وفيه دراسة عن الوصف التفصيلي لصوامت هذا اللسان من حيث مخارجها وصفاتها، وقد اتبع البحث في تقسيم الصوامت طريقة تقوم على تصنيف الأصوات في مجموعات بحسب صفاتها.

أما الفصل الثاني فيدرس"الصوائت": وفيه تناول الكتاب الوصف التفصيلي لصوائت هذا اللسان القصيرة منها والطويلة، وقد درس الكتاب هذه الصوائت من جانبين: هما الجانب النطقي والجانب الأكوستيكي (الفيزيائي). أما الفصل الثالث فيدرس"المماثلة": وفيه دراسة لأنواع المماثلة في اللسان الشّحري، حيث تمّ التطرق إلى المماثلة في الصوامت، والمماثلة بين الصوامت والصوائت. وفي النوع الأول (المماثلة في الصوامت) درس البحث المماثلة في الصفات، وفي المخارج، وفيهما معا. أما النوع الثاني فقد درس فيه البحث أثر الصوامت المطبقة في الصائت الأمامي نصف الواسع، كما درس أثر الصوامت الحلقية في الصوائت من حيث: أثرها في حركة همزة التعريف، وأثرها في حركة عين الفعل الماضي الثلاثي ولامه. وفي كلّ ذلك استعان المؤلف بالرسوم الطيفية عن طريق استخدام جهاز Praat من أجل تحرّي الدقة اللازمة، وتجنب الوصف العشوائي المعتمد على الملاحظات الذاتية. وأخيرا خلص الكاتب إلى النتائج: وفيها عرض لأهم النتائج التي توصّل إليها هذا الكتاب.

 وتكمن أهمية الكتاب كما يراها الكاتب من كون هذا اللسان يمثل تراثا لغويّا قديما لمنطقة جنوب الجزيرة العربية، لا يعرف إلى متى سيبقى مستمرا وصامدا أمام المتغيرات الداخلية والخارجية. كما أنه لا يزال بحاجة إلى الدرس، بمعنى أن ظواهره لم تدرس بشكل كاف في مختلف المستويات اللغوية، وما وجد من الدراسات في المستوى الصوتي - الذي الكاتب بصدد دراسته- قليل إلى حدّ ما، مقارنة بالمستويات الأخرى.

 

**الأساليب التحليلية في العربية الفصيحة المعاصرة:

وآخر إصدارات المركز لهذا العام هو كتاب "الأساليب التحليلية في العربية الفصيحة المعاصرة (الصحافة العمانية نموذجا)" لمؤلفه الدكتور علي بن حمد الفارسي، ويتناول الكتاب قضية واحدة في العربية الفصيحة المعاصرة هي الأساليب التحليليّة، فناقش قضية التطور وتحوّل اللغات من التأليفيّة إلى التحليليّة أو العكس من التحليل إلى التأليف/التركيب عبرَ تلك الأساليب. فحاولت الدراسة الإجابة على الأسئلة التالية: ماذا يقصد بمفهومي: التأليفيّة (Synthetic) والتحليليّة (Analytic) في الدرس اللساني الحديث؟ وما موضع العربية في تصنيف اللغات النوعي (Linguistic Typology)، وهل تعد لغةً تأليفيّةً مقارنة بلغات العالم أو لغةً تحليليّة أم تصنّف بوصفها لغةً متعددة التراكيب (Polysynthetic)؟ وهل ثمّة ملامح تحليليّة في مراحل العربية السابقة؟ وما أشكال التحليليّة في العربية الفصيحة المعاصرة، وكيف نصنفها؟ وما أسباب ظهور الأساليب التحليليّة وشيوعها؟ وهل لها أسباب تداوليّة أسهمت في ظهورها وكيف أدت التطورات التركيبيّة والثقافيّة في العربية الفصيحة المعاصرة إلى بروز تلك الأساليب؟ وهل ثمّة علاقة بين الأساليب التحليليّة وموضوعات الخطاب وبنياته؟ وهل ثمة علاقة بين النزعة التحليليّة في العربية المعاصرة ورؤية العالم لدى الجماعة اللغوية المتكلمة بها الآن؟

   وقد اعتمدت هذه الدراسة في تحقيق أهدافها والإجابة عن أسئلتها المنهجَ الوصفيّ، فرصدت الأساليب التحليليّة ووصفتها في مدونة ترتبط بلغة الإعلام وهي لغة مؤثرة في تطور العربية المعاصرة بل تعد أبرز حدث ثقافي أثّر في اللغة العربية بعد القرآن كما ذهب إلى ذلك أحد اللسانيين المعاصرين. وقد اعتمدت هذه الدراسة في تحقيق أهدافها والإجابة عن أسئلتها المنهجَ الوصفيّ، فرصدت الأساليب التحليليّة ووصفتها في مدونة ترتبط بلغة الإعلام وهي لغة مؤثرة في تطور العربية المعاصرة بل تعد أبرز حدث ثقافي أثّر في اللغة العربية بعد القرآن كما ذهب إلى ذلك أحد اللسانيين المعاصرين.

     وهذه المدونة محددة زمانيًّا ومكانيًّا، وهي الصحافة العُمانية في جريدتي عمان والرؤية لمدة شهر واحد من تاريخ 22 من يونيو 2014 إلى تاريخ 22 يوليو 2014، وهي مدة كافية-كما نرى- لمعرفة ظاهرة معينة أو رصدها أو دراسة أساليب محددة. وممّا يُحمد في الصحافة العُمانيّة أنها تمثل نموذجًا للصحافة المحليّة من جهة ومن جهة أخرى تمثل نموذجًا للعربية المعاصرة في الوطن العربي، فهي تفرد صفحات كاملة لمقالات كتّاب عرب وأخبارًا يكتبها مراسلون ينتمون إلى الأقطار العربية المعروفة من اليمن حتى المغرب العربي، فهي مدونة متنوعة من جانب ومحددة زمانيًّا ومكانيًّا من جانب آخر وتعد مثالاً نموذجيًّا للعربية الفصيحة المعاصرة من ناحية الانتشار والتنوع، وقد اعتمدت هذه الدراسة أيضًا المنهجَ التاريخيّ في محاولة لتفسير التطور والتغيّر في الأساليب.

  هذا وقد قسم الكتاب إلى تمهيد وفصلين عالج الفصل الأول: حركة التطورات التحليليّة في العربيّة الفصيحة المعاصرة من خلال ثلاثة مباحث، ويتناول المبحث الأول: التصنيف في الدراسات اللغويّة، والمبحث الثاني: موضع العربية بين اللغات التأليفيّة أو التحليليّة أما المبحث الثالث فيتناول: رصد العلماء للتحليليّة في اللغة العربية.

فيما يتحدث الفصل الثاني من الكتاب عن علاقة الأساليب التحليليّة بموضوعات الخطاب وبنياته ورؤية العالم. وفيه يتناول الكاتب ثلاثة مباحث يتناول الأول منها علاقة الأساليب التحليلية بموضوعات ثم علاقتها ببنيات الخطاب وأخيرا علاقة النزعة التحليلية في العربية الفصيحة المعاصرة برؤية العالم. واختتم المؤلف الكتاب بنتائج الدراسة التي أجراها من خلال قسمين نظري وتطبيقي.