ضم صحيفة"نبراس المشارقة والمغاربة".. مركز الفراهيدي للدراسات العربية يصدر كتابا جديدا


مجموعة الكتب التي أصدرها مركز الفراهيدي

صدر عن مركز الخليل بن أحمد الفراهيدي للدراسات العربية كتاب جديد ضم صحيفة "نبراس المشارقة والمغاربة" وهي جريدة دينية وأدبية وسياسية لصاحبيها السيد قاسم بن سعيد الشماخي والسيد مصطفى بن إسماعيل العمري تصدر في الشهر ثلاث مرات وتطبع في مطبعة المنار بالقاهرة، متوسط عدد صفحاتها 8 صفحات. صدر منها 10 أعداد مع ملحق. بدأ صدور عددها الأول في 17جمادى الأولى 1322هـ وتوقفت بعد صدور ملحق العدد العاشر غرة محرم 1324هـ.

قال عنها الإمام نور الدين السالمي في رسالته«بَذل المجهود في مُخالفة النَّصارى واليهود»: «وكذلك ينبغي الاطلاع على مقاصد النِّبْراس والالتفاتإلى مراشده؛ فإنّها النّصائح البليغة والعظاتالكاملة».

ويقول عنها السيد محمد رشيد رضا أيضا: " جريدة لا كالجرائد التي تظهر كل آن في مهاب الأهواء المتناوحة في مصر، فتعلو وتسفل، وتيمن وتشأم، وتمين وتصدق، بل هي جريدة تحالف فيها القول مع الاعتقاد، وتآخى الاعتقاد مع الدين، وجرى الدين كعادته مع حسن النية، فهي تأمر بالمعروف وتنهى عن المنكر في الأمور العامة بحسب ما يصل إليه علم من يكتبها وفهمه..."

كتاب \

و تحمل المجلة في طياتها العديد من المضامين والمعاني السامية، تتجلى في النصائح والتوجيهات إلى السلطان العثماني عبد الحميد بن عبد المجيد للتمسك بالحق في أداء أمانة الخلافة على المسلمين وعدم الرضوخ إلى بطانة السوء ومجابهة أطماع الغربيين والتنبه إلى مؤامراتهم.

كان شعارها الوحدة الإسلامية إذ تقول في أحد أعدادها:" ومرمى وجهتنا في إنشاء هذه الجريدة ليس القصد منه إصابة المغنم بالعرض الزائل وإنما القصد منه التماس مصلحة المسلمين العامة".

وتتبنى المجلة فكرة إنشاء جامعة إسلامية"مجلس الشورى الإسلامي العام" يرجع لواؤها إلى السلطان العثماني عبد الحميد بن عبد المجيد، وكانت تحث حكام الأقاليم على لم الشمل ورأب الصدع تمثل في مراسلاتها إلى سلاطين عمان وعلمائها وسلاطين زنجبار وشريف مكة وأمراء نجد والكويت وحضرموت وشاه فارس وأمير حيد آباد وأمير الأفغان وباي تونس وسلطان مراكش.

وتعد جريدة النبراس أول صحيفة تحمل هذا الفكر الإصلاحي التسامحي فقد حفلت المجلة بالعديد من المواقف المعتدلة إزاء الصراعات مثل: النزاع الذي حصل بين أبناء الأمة المصرية والجرائد الإسلامية الشهيرة ورياض باشا شيخ الوزراء.

وكانت المجلة أيضا توفق بين الفرقاء وتتوسط في كثير من المواضع بين الخليفة العثماني وحكام الأقاليم المختلفة رغبة منها في الاجتماع على راية واحدة خفاقة؛ فلا يخفى إذا حرص أبناء هذا الفكر على نبذ التعصب والتفرقة، منهجهم منهج سمح خالص ارتأوا أن يكون منهج حياة ليعيش العالم في أمان وسلام.

الجدير بالذكر أن الكتاب صدر عن المركز بمناسبة افتتاح معرض مسقط الدولي للكتاب وهو موجود على أرفف"مكتبة بصيرة" بالمعرض.